السيد علي الحسيني المير سجادي
29
دروس في علم الرجال
فيخرج منه الزيدي والفطحي والواقفي والناووسي والكيساني وأمثالهم فتكون النسبة بين هذا الصحيح والصحيح عند القدماء العموم من وجه . الثاني : الموثّق وهو ما كان رجاله كلهم موثقين وثبتت وثاقتهم مع عدم كون بعضهم أو كلهم إماميّا . الثالث : الحسن وهو ما كان جميع رجال سنده أو كان في الموثقين الإماميين من كان ممدوحا من غير توثيق . الرابع : الضعيف وهو ما لم يكن من الثلاثة . وليعلم : أنّ ما يدلّ على المدح صريحا أو ظاهرا قد يكون مجتمعا مع صحة العقيدة وقد يكون مجتمعا مع فسادها فالأول يسمّى حديثه : صحيحا والثاني : قويّا كما ذكره في التعليقة . والمدح له مراتب كما أنّ الذم أيضا كذلك ، فأعلى مراتب المدح هو التوثيق الخاص ، وليس جميع مراتبه يكون منشئا لصيرورة الحديث حسنا أو قويّا بل الذي له دخل في قوّة السند كالفاضل والصالح والخيّر وأمثال ذلك . وبعض الألفاظ فيه إجمال واختلاف نظر مثل : ( اسند عنه ) فقد ذكره الشيخ رحمه اللّه في رجاله في ترجمة كثير من أصحاب الصادق عليه السّلام ، لعلّه أكثر من ثلاثمائة رجل ، وفي عدّة من أصحاب الباقر عليه السّلام ، وتبعه العلّامة رحمه اللّه في الخلاصة ، ومنشأ الإجمال هو : إنّه لم يعلم ( اسند ) مبني للفاعل أو مبني للمفعول ، وعلى الأول هل يكون غائبا أو متكلما ، فإن كان معلوما ومتكلما فيكون توثيقا له ، وإن كان مبنيا للمفعول فيكون بمعنى أنّ